الاثنين، فبراير 09، 2026

حكاية سنكملها غدًا...

 
 
 

حكاية سنكملها غدًا... 


 

في حفل زفاف أبن اختي حسن القتينا بمن أرغمتنا ظروف الزمان والمكان ألا نلتقي، مناسبة عائلية تجمع البعيد والقريب، الفرحة التي إن تشاركناها تتضاعف!

لقاء بعد مرور ما يقارب أربعة شهور من آخر حديث غير مكتمل، واستثنى من ذلك التعليقات على مواضيع مجموعات التواصل الاجتماعي فآخرها كان مباركة بفوز نادي الاتفاق، عشق خليل منذ الصغر.  لقاء يحمل معه تفاصيل اكثر من 40 سنة كما فصولها، ربيعاً تكسوه الخضرة والزهور، أو شتاءً تلوكه  الأعاصير والأمطار، أو صيفًا يحمل حرارة الشمس، أو خريفًا تتساقط فيه الأوراق .. وهذا آخر خريف تسقط فيه ورقة من عمر خليل!

حديثنا غير المكتمل عن السبعة عشر سنة الأخيرة، عفوًا فقد مرت 6 سنوات بلمح البصر وصارت 23 سنة. الحديث غير مكتمل، والخطط التي وضعناها لم تنفذ. يسترسل الحديث كأننا لم نفترق، لم ينقطع الكلام، يكمل من حيث انتهينا، يستدرك: لم تعد الخطة القديمة قابلة للتنفيذ، هناك خيارات أخرى، ويسهب في التفاصيل واستمع بإذن صاغية، حتى يقاطعنا صديق قديم يرغب المصافحة والسؤال عن الأحوال... وهكذا يتوقف الحديث مرة أخرى!

كما الورد يفوح بالعطر، أجد السعادة تنبض من لقاءات الأبناء، فقد نشأت بين إبراهيم خليل وابني علي علاقة تذكرني بأيام الطفولة، بشقاوتنا والعابنا المتهورة، والإصابات غير المقصودة. لا أنسى نهار يوم حمل كل منا عصاة خشبية كأنها سيف من حديد. قدم رجله اليمنى وبدأت المبارزة وصليل الصوارم، إلى أن اخطأ في خطوة أدت معانقة طرف عصاتي لعينه، وبدأ البكاء والصراخ الذي بدلاً من أن يتصاعد الصوت كان ينخفض شيئا فشئيا.. لأني كنت ألوذ بالفرار! وصلت البيت واختبأت تحت طاولة كان يغطيها سفرة الطعام طويلة الأطراف – ساعد في إخفاء أي وجود لي. اسمع نداءات اخواتي باسمي وماذا فعلت ولماذا يبكي خليل، لكني لم أجب أيا منها، وربما حتى نمت تحت الطاولة بين اقدام الكراسي، حتى سمعت استيقظت على صوت خليل يسأل عني في نفس المساء. فاخرج من بين الطاولة لأجد خليل والشاش الأبيض ملصق على طرف عينه اليسرى، ويتحدث كأنما شيئا لم يكن. هو ذات الموقف حين اشاهد علي يلعب مع إبراهيم عبر تقنية الانترنت، أحدهما يهزم الآخر، فيتحدثون عن الغش وانها آخر مرة يلعبون ضد بعضهم البعض.. ثم تمر سويعات، لأجدهم يعيدون الجملة ذاتها، حتى تنتهي ساعات اللعب، وينهون الحديث باتفاق أي ساعة سيكون اللعب غدًا.

أتعثر في الكلمات التي يمكنها أن تصف جملة الأفكار المتلاطمة في عقلي، فمن جهة أجدني لا أصدق أننا لن نكمل حديثنا وخطتنا القادمة، و من جهة أخرى أعلم أن الموت حقيقة! هو ذاته الذي يسرق منا احبابنا دون استئذان. لكن.. قد تكون هذه الزيارة ألطف قليلاً من سابقتها، فقد كان خليل في بيته، مع زوجته واطفاله، لم يكن غريبا في شارع بعيدًا عنا. هي رحمة الرحمن، من جعل الشمس والقمر بحسبان، من جعل لكل روح عمر وزمان. رغم قسوة الفاجعة، أتذكر قوله تعالى  "كل من عليها فان، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام"، وقوله "وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ۝ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ۝ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ".

 

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

إنا لله وإنا إليه راجعون

رحم الله من قرأ سورة الفاتحة وأهدى ثوابها للفقيد الشاب خليل إبراهيم شويخات

 

 

 

أكمل القراءة

الأربعاء، مايو 24، 2023

ابحث عن صوتك






قبل موعد نومي
كمخرجي الافلام .. اختار الصورة الأخيرة وجهك قبل أن أطفأ الأنوار 
المعزوفة الموسيقية ترافق صوتك يقول تصبح على خير 
تصبح على حب 
ّتصبح علي

وساعة أفيق من نومي عن أبحث عن صوتك 
صورك 
عطرك 
وشيئًا من بقايا الأمس

فلشدة اشتياقي أخبرك 
صباح الشوق 
صباح الحب يا حب
 ♥️


أكمل القراءة

السبت، أبريل 22، 2023

السبت، يوليو 16، 2022

تلوين الكآبة



 

الاكتئــــاب بئر لا قاع له...
نظن اننا حين نسقط فيه، ستكون بضع ساعات أو أيام
عزلة مؤقتة لنعود للحياة 
 
نسقط،
تسقط اجسادنا رويدًا رويدا
ويتجمد العقل دون اتخاذ أي حركة
نبتعد عن حافة الأمان
يصغر النور في مرأى العين تدريجيا
تحتضن الظلمة الداكنة هذا الجسد المنهك

خواء
لا شعور بأننا نهوى
لا اهتمام بما يدور حولنا
لا رغبة في الاستمرار
لا رغبة في الحياة

يحثونا على طرد الأفكار السوداء
عذرًا يا سادة،
 فلا يوجد أفكار حتى تلوونها !

 16/07/2022م

أكمل القراءة

الجمعة، أبريل 01، 2022

أسوار وقلاع


 
 


من يدشن أسوارَ القلاعِ قبلاً
من يحفر الخنادق منعًا
يرفع جسور العبور طوعًا

 يوصد الأبواب المفتوحة
يرمم ضلوع الصدر المكسورة
يداوي جراحا مؤلمة

نهرب بحثا عن حصن آمن
نهرب من الحياة إلى اللاشيء
فاقدو الرغبات
زاهدين في الحب!
 
نهرب بمشية قـُــعـــالا
ولا نرانا نـهرب
لعلنا نتشافى
نتعافى
لعلنا نعانق أمل جديد
 
قلوبنا أراض خصبة 
والأرواح بذرات رميت في ارجائها 
تنتظر من يسقيها ويراعاها 
لتنمو اشجارا في بساتين المستقبل!
 

 

أكمل القراءة

السبت، مارس 26، 2022

سفينتي ساكنة

 

سفينتي ساكنة

 


كمن عاد من الحرب منتصرًا

أنهكه القتال في معارك الحب

ولم يلق حتى اليوم قدره

 

يحمل قلبًا دامي الجراح

جسدٌ واحد عارم

وعقله أشلاء متناثرة

تائه

بعد أن وضعت الحرب أوزارها

كسفينة تمخر عباب البحر

بوصلتها معطوبة

لأنها لا تشير إليكِ!

 

 

 

أكمل القراءة

الثلاثاء، يوليو 20، 2021

فيلم (الكريسماس الماضي) يقدم دراما مطعمة بالكوميديا

 
 

 

تجذبني الدراما التي تحيك المفاجئات ضمن السياق دون تكلف، وتجعلني أفكر لربط الأحداث الحالية بما جرى مسبقًا وتعمد الكاتب تغييبه عن السرد حتى يفتح المجال للتخيل مما يعني الانغماس في القصة أكثر، والانجذاب لكل التفاصيل خاصة تلك المقدمة بطريقة غير مباشرة.

حين بدأت بمشاهدة فيلم (الكريسماس الماضي - Last Christmas ) من بطولة نجمة مسلسل (صراع العروش Game of Thrones) إيميليا كلارك، والتي ظهرت من خلاله بشخصية مختلفة عن شخصية كاليسي التي اشتهرت من خلالها، كنت اظن انه سيكون قصة حب مكررة تحمل روح العطاء والفرح التي غالبا ما نراها في أفلام الكريسماس. إلا اني بدأت أنغمس في تفاصيل الفيلم وغرابته، تشدني اللحظات غير المتوقعة في فيلم بطلته نجمة معروفة! ومن يرغب في وجبة جاهزة قد يعطي المشاهد تقييم سيء للفيلم بسبب تلك اللحظات التي يغلب الصمت على الممثلين كأنما الكاتب نسى أن يضع سيناريو، وكأنما المخرج لم ينتبه لهذا النقص، ولم يلاحظ الفريق كامل هذه المشاهد ولم يفكر أحد في تصحيحها.

استمعت بالفيلم لما فيه من تناول غير مباشر لسبع (7)  شخصيات وربما ثمان، مع التركيز على مجريات الشخصية الرئيسية في الفيلم. التلميحات لم تكن مباشرة أبدًا، وتفترض أن المشاهد ذكي ولا يحتاج لتفاصيل على طبق من ذهب. لم يتطرق الفيلم لتقاطع الشخصيات في الماضي، لكن هيئ المشاهد لتخيلها ورسم توقعات لما سيكون. من يستمتع بالكتب والروايات ربما يجد الكتاب أكثر امتاعا من الفيلم حيث اختصار التفاصيل واضح في الفيلم لكني أرى اتقان الممثلين ادوارهم وإجادة المخرج في تقريب الصورة دون إفشاء السر الذي ينكشف في آخر الفيلم.

 إضافة للمؤثرات الصوتية وتمجيد أحد رموز الموسيقى البريطانية (جورج مايكل).

 

فيلم يجعلك تنظر لما حولك بنظرة مختلفة، وأن تنظر للأعلى!

 

أكمل القراءة